السيد ابن طاووس ( مترجم : قيومى )

162

ترجمه مهج الدعوات و منهج العنايات

8 - وعنه عليه [ وآله ] السّلام أمان من الجنّ والإنس « بسم اللّه الرّحمان الرّحيم ، لا إله إلّا اللّه ، عليه توكّلت وهو ربّ العرش العظيم . ما شاء اللّه كان وما لم يشأ لم يكن . أشهد أنّ اللّه على كلّ شيء قدير ، وأنّ اللّه قد أحاط بكلّ شيء علما . اللّهمّ إنّي أعوذ بك من شرّ نفسي ومن شرّ كلّ دابّة أنت آخذ بناصيتها . إنّ ربّي على صراط مستقيم . » « 1 » 9 - ومن ذلك دعاء النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله حين عاين العفريت ومعه شعلة نار ، فانكبّ الشّيطان لوجهه روي عن عبد اللّه بن مسعود قال : كنت مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وجبرئيل عليه السّلام معه ، فجعل النّبيّ يقرأ ، فإذا بعفريت من مردة « 2 » الجنّ قد أقبل ، وفي يده شعلة من نار ، وهو يقرب من النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله . فقال جبرئيل عليه السّلام : « يا محمّد ! ألا أعلّمك كلمات تقولهنّ ، فينكبّ العفريت لوجهه وتطفأ شعلته ؟ » قال : « نعم ، يا حبيبي جبرئيل . » قال : « قل : أعوذ بنور وجه اللّه وكلماته التّامّات ، الّتي لا يجاوزهنّ برّ ولا فاجر ، من شرّ ما ذرأ في الأرض وما يخرج منها ، ومن شرّ ما ينزل من السّماء وما يعرج فيها ، ومن شرّ فتن اللّيل والنّهار ، ومن شرّ طوارق اللّيل والنّهار إلّا طارقا يطرق بخير يا رحمان . » فقالها النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله فانكبّ العفريت لوجهه وطفئت شعلته . « 3 »

--> ( 1 ) - عنه البحار 94 : 214 . ( 2 ) - المارد من الرجال : الشديد العاتي . ( 3 ) - عنه البحار 94 : 215 .